السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
111
فقه القضاء
الفصل الثاني : في حقّ الإحلاف للمدّعي قال المحقّق ( رحمه الله ) : " فإن لم يكن له بيّنة عرّفه الحاكم أنّ له اليمين ولا يحلف المدّعى عليه إلاّ بعد سؤال المدّعي لأنّه حقّ له فيتوقّف استفيائه على المطالبة . ولو تبرّع هو أو تبرّع الحاكم بإحلافه ، لم يُعتد بتلك اليمين وأعادها الحاكم إن التمس المدّعي . " ( 1 ) أقول : هذا وإن كان خلاف ما يتراءى في النظر - لأنّ ذلك من منصب الحاكم المأمور بقطع الخصومة بين المتخاصمين فيجب تحصيله مطلقاً ، خصوصاً بعد إطلاق قوله " البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر " - إلاّ أنّه يستدلّ عليه بأمور : أ - الأخبار ؛ فمنها : 1 - موثّقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه ، فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قِبَلَه ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي ، فلا دعوى له . قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين
--> 1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 84 .